Tajco Pro

سفير الصين جال على فاعليات صيدا: نتطلّع إلى مزيد من التعاون مع المدينة

زار صيدا تلبية لدعوة علي محمود العبدالله رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني

السفير الصيني وانغ كيجيان:

مدينة صيدا تمتلك دورا محوريا ضمن مبادرة “الحزام والطريق”

صيدا في 20 تشرين الأول 2017

نوّه السفير الصيني في لبنان وانغ كيجيان بالتحضيرات التي تُجرى تمهيدا للانتخابات النيابية المقبلة في أيار، وتمنّى أن يحافظ لبنان على الزخم السياسي الإيجابي بهدف تحقيق الاستقرار والأمن والنمو والتطوّر. كلام السفير كيجيان جاء خلال تلبيته دعوة رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي محمود العبدالله إلى مدينة صيدا حيث التقى فعّالياتها واختتم يومه الطويل بغداء على شرفه في دارة علي محمود العبد الله في مجدليون، حضرته النائب بهية الحريري وسعادة محافظ الجنوب منصور ضو ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة محمد صالح ورئيس جمعية تجار صيدا علي الشريف والفعّاليات الصيداوية. وأضاف السفير كيجيان أن صيدا تتمتع بموقع جغرافي مهم على طريق الحرير القديم وأنه يمكن أن تلعب دورا ضمن مبادرة “الحزام والطريق” التي أطلقتها الصين، والتي تعود بالمنفعة على كل المدن التي تشملها. وشدّد على أن العلاقات الصينية اللبنانية تزداد صلابة ومتانة، نتيجة إيمان البلدين بأهمية تنمية الروابط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وأضاف أن لبنان بدأ منذ فترة بتحقيق استقرار سياسي غداة انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية ومن ثم انتخاب سعد الحريري رئيسا للحكومة، وكل هذه الخطوات ساهمت بتعزيز التوازن السياسي والاقتصادي في لبنان. وتلقى علي محمود العبدالله خلال الزيارة درعا تكريمية من السفير كيجيان حملت إسم “درع النجاح والتوفيق والحظ”.

علي محمود العبدالله من جهته رحّب بالسفير الصيني، وقال أن زيارته إلى صيدا هي خطوة باتجاه تعزيز العلاقات اللبنانية الصينية عموما، وتعزيز علاقة السفير وفريق عمله بمدينة صيدا بشكل خاص. وأوضح العبدالله أن هذه الزيارة هي جزء من سلسلة زيارات ولقاءات تم تنظيمها بالتنسيق بين رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني والسفارة الصينية، وشملت حتى الآن عكار بالإضافة إلى مدينة طرابلس والزهراني وزحلة. وأضاف أنه في كل زيارة يتم تعريف السفير كيجيان على المميزات التي تتمتع بها كل منطقة وأهمية تعزيز العلاقات بين هذه المدن من جهة والمدن الصينية من جهة أخرى. كذلك لعب رئيس التجمّع دورا في تنسيق زيارة قامت بها بلدية تكريت العكارية مؤخرا إلى شنغهاي حيث شاركت في “الدورة التأهيلية لتخطيط وبناء مدن الدول العربية لعام 2017″، التي نظّمتها وزارة التجارة الصينية في شنغهاي. وتمثلت بلدة تكريت من خلال رئيس بلديتها الدكتور حاتم العلي إضافة إلى فريق عمل. وألقى العلي كلمة افتتاحية خلال الدورة بإسم الدول العربية المشاركة.

وفي ختام جولة السفير في صيدا أولم رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي محمود العبدالله في منزله في مجدليون على شرف السفير الصيني بحضور عدد من فاعليات المدينة والجوار. ورحب العبد الله في كلمة بالمناسبة بالسفير كيجيان والوفد المرافق واصفا زيارته لصيدا بالهامة كونها تجمع بين الطابع الرسمي للتعرف عن كثب على هذه المنطقة، وبين الطابع الاقتصادي كونها تشكل مناسبة للإطلالة عبر النافذة الاقتصادية على واقع وتطلعات القطاعات الإنتاجية الصناعية والتجارية. وأمل أن تثمر الزيارة مزيدا من تعزيز التعاون المشترك اللبناني الصيني من بوابة الجنوب وعاصمته صيدا، وتطويرا للتبادل الثنائي الاقتصادي وخاصة الصناعي والتجاري بما يصب في مصلحة تمتين العلاقات ويساهم في إعادة إحياء الروابط التاريخية التي كانت تمتد بين الشرق والغرب عبر “طريق الحرير”، والتي كان للبنان دورا محورياً في تنشيطها. وأمل أن تؤسّس الزيارة لمرحلة جديدة من التفاعل الحضاري والتبادل الثقافي والتجاري والسياحي بين البلدين.

برنامج حافل

واستهل السفير الصيني جولته الصيداوية من دارة مجدليون بلقاء مع النائب بهية الحريري، حيث جرى استعراض للعلاقات الثنائية، وأوضاع مدينة صيدا لجهة ما تمتلكه من مقومات لعملية التنمية والنهوض التي تشهدها وما يمكن أن تساهم به الصين في هذا المجال. ورحبت الحريري بالسفير الصيني في مدينة صيدا “التي تثمن عالياً هذه الزيارة”، منوهة بما كان يربط لبنان بالصين تاريخا وما يربطه حاضراً من علاقات صداقة وتعاون في العديد من المجالات. وقالت أن هذه العلاقات تؤكد على ما يتميز به لبنان من رسالة انفتاح على العالم وتفاعل مع الثقافات ضمن التنوع الذي يجسده الشعب اللبناني وضمن وظيفته ودوره كبلد للعلم والمعرفة وضمن ما يحققه أبناؤه المنتشرين في العالم من قصص نجاح. من جهته نوه السفير الصيني بما شهدته العلاقات الصينية اللبنانية من تطور إيجابي كبير بدأ في عهد حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتتجدد اليوم وتعزز اكثر مع حكومة الرئيس سعد الحريري، مشددا على أهمية الاستفادة من الدور اللبناني في تعزيز التعاون الثنائي لافتا الى أن الرئيس سعد الحريري يبذل جهودا كبيرة في هذا المجال لا سيما بما يتعلق بإحياء ما كان يسمى بطريق الحرير بإعادة تفعيل التبادل التجاري والثقافي بين البلدين. وقدم السفير كيجيان للحريري هدية تذكارية من التراث الحرفي الصيني. وإثر اللقاء قال السفير الصيني: “تشرّفت في هذه الزيارة الرسمية إلى مدينة صيدا بزيارة السيدة بهية الحريري وناقشنا التطورات في مدينة صيدا، وشرحت النائب الحريري لي الفرص المتاحة لمدينة صيدا من حيث التنمية والقوى البشرية والخطة الوطنية لتطوير المدينة وأتمنى لمدينة صيدا مزيدا من التطور والنمو ونحن نتطلع الى مزيد من التعاون بين الصين ومدينة صيدا لتحقيق مصلحة الجانبين”. بعد ذلك انتقل السفير مع وفد السفارة لزيارة المقر الرئيسي لمجموعة أماكو التي يرأسها علي محمود العبدالله، حيث تم تقديم شرح للسفير حول نشاطات المجموعة.

لقاء الفعّاليات الصيداوية

ثم التقى السفير الصيني والوفد المرافق محافظ الجنوب منصور ضو في مكتبه في سراي صيدا الحكومي بحضور قائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد سمير شحادة حيث جرى عرض للأوضاع على الساحة الجنوبية من مختلف النواحي الأمنية والإنمائية بالإضافة إلى عمل الكتيبة الصينية الناشطة ضمن قوات اليونيفيل في جنوب لبنان. وبعد ترحيب من المحافظ ضو بالسفير والوفد المرافق، بحث الجانبان السبل الآيلة لتعزيز التعاون، حيث أكدا “العمل لكل ما من شأنه تطوير وإنماء مختلف القطاعات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية”. وتبادل ضو وكيجيان الهدايا التذكارية. وإثر اللقاء، قال السفير الصيني:” تشرفت باللقاء مع سعادة المحافظ واستمعت منه الى عرض حول مدينة صيدا والجنوب والفرص والتحديات التي تواجهها منطقة الجنوب بشكل عام ومدينة صيدا بشكل خاص، وبحثنا فرص وإمكانيات التعاون بين الصين والجنوب ومدينة صيدا ونأمل من خلال هذا التعاون تحقيق النمو والتطور في لبنان بشكل عام والجنوب بشكل خاص”.

ثم التقى السفير الصيني والوفد المرافق رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي في مكتبه بالقصر البلدي، وبعد عرض مختلف الأوضاع في صيدا والعلاقات المشتركة  قدم السعودي للسفير الصيني درعا تقديريا لمناسبة زيارته للمدينة  والقصر البلدي. وقال السفير كيجيان  بعد اللقاء: “تشرفت اليوم بزيارة بلدية صيدا واستمعت من الرئيس محمد السعودي لعرض عن أوضاع مدينة صيدا خصوصا المشاريع التي نفّذتها البلدية والمشاريع التي ستنفذها في المرحلة القادمة في مجال السياحة والنقل البحري وتطوير البنية التحتية، وقد تمنينا له النجاح  والتوفيق ونحن نتطلع إلى التعاون فيما بيننا في المجالات السياحية والبنية التحتية وفي مجالات أخرى”. وحول الخروقات الإسرائيلية للبنان ولاسيما للجنوب اللبناني، قال: “نحن نؤيد لبنان في جهوده للحفاظ على الاستقرار ووحدة أراضيه وسيادته، وأيضا نحن نؤيد جهود  لبنان في مكافحة الإرهاب والمحافظة على الأمن والاستقرار”

من جهته قال المهندس السعودي: “لقد تشرفنا بزيارة سعادة  السفير الصيني لبلدية صيدا. وحين نذكر الصين إنما نذكر حضور الصين في مختلف البلاد العربية والعالم،  وأينما كنت تجد الصناعة والألبسة الصينية. لقد زرت الصين  اكثر من مرة، وإنني أهنئهم على سرعة إنجاز المشاريع  في الصين حيث بات بإمكانهم إنجاز جسر كبير في أقل من 24 ساعة وهكذا شعب نؤدي له التحية احتراما، فأهلا وسهلا بسعادة السفير الصيني دائما في مدينة صيدا، وإن شاء الله تكون لنا لقاءات أخرى مثمرة نبحث فيها مشاريع محددة وأهلا وسهلا بكم في بلدية صيدا”.

والتقى السفير الصيني بعد ذلك رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد حسن صالح بحضور عدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة ورئيس جمعية تجار صيدا علي الشريف، ووفد من جمعية تجار صور وفاعليات اقتصادية ورجال أعمال، حيث عقد اجتماع مشترك تم خلاله البحث في سبل تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين  لبنان والصين ﻻ سيما بين القطاعات المنتجة في الجنوب اللبناني ونظرائهم الصينيين. والقى صالح  كلمة رحب في مستهلها بزيارة السفير الصيني مستعرضا العلاقة التاريخية بين البلدين والحجم الحالي للتبادل التجاري بين لبنان والصين وسبل تطوير العلاقات والمجالات المتاحة  للتعاون بين رجال الأعمال وأصحاب القطاعات المنتجة في الجنوب اللبناني ونظرائهم الصينيين. وقال: “العلاقات التجارية والاقتصادية تسير في اتجاه واحد، حيث أن الصادرات  اللبنانية الى الصين لم تتخط سبعة ملايين دولار عام 2016 مقابل واردات من الصين بلغت حوالي 2 مليار دولار”. وتابع صالح: “إن جنوب لبنان، هو مكان مميز في موقعه ومميز في دوره كسائر المناطق اللبنانية، حيث أن هناك حركة تجارية ناشطة بين رجال الأعمال الجنوبيين ونظرائهم الصينيين. ولا شك أن اللقاءات والاتفاقيات التي عقدت بين الطرفين للترويج المشترك والتعاون في إطار مبادرة الحزام الاقتصادي لطريق الحرير الجديد التي اطلقها  الرئيس الصيني، تجعلنا نأمل أن يكون للبنان محطة مهمة على طريق الحرير الجديد وأن تتطور هذه العلاقات لصالح زيادة حجم الصادرات من المنتجات اللبنانية، وخاصة الجنوبية منها الى الصين. ونأمل أن تسهم زيارتكم واجتماعنا اليوم للبحث في إمكانية زيادة حجم التبادل التجاري، وللنظر في فرص الاستثمار والشراكة المتاحة، في كافة المجالات الزراعية والتجارية والصناعية”.

وأضاف صالح: “لا بد من الإشارة الى أن الصناعي اللبناني  يطمح إلى زيادة ثقة المستهلك الصيني بالمنتجات اللبنانية، وخاصة الجنوبية منها، ويأتي في مقدمة هذه المنتجات زيت الزيتون والفواكه المجففة والصابون والمكسرات المجففة”.  وختم صالح: “نتطلع إلى العمل معا لإرساء قواعد العمل المشترك بين السفارة وغرفة صيدا في كافة المجالات. ويمكن إنجاز ذلك من خلال تبادل الوفود التجارية وتشجيع إقامة الشركات والمشاريع المشتركة بين الصناعيين اللبنانيين وخاصة الجنوبيين منهم ونظرائهم الصينيين والمشاركة في إقامة المعارض و المنتديات والندوات التي تنظم في كلا البلدين.

وبدوره أعرب السفير الصيني عن استعداده لبذل كل ما امكن لتطوير صيغ  التعاون التجاري بين بلاده ولبنان وخاصة بين رجال الأعمال وأصحاب القطاعات المنتجة في الجنوب اللبناني مستعرضا برامج عمل السفارة في هذا المجال، منوها بدور الوحدة الصينية المشاركة في اطار قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان كما قدم السفير كيجيان شرحا حول أهمية إعادة إحياء مشروع طريق الحرير بين الصين ودول المنطقة ومن بينها لبنان. وأعقب ذلك حوار بين السفير الصيني والحضور حول آفاق التعاون المستقبلي بين رجال الأعمال والقطاعات المنتجة في جنوب لبنان ونظرائهم الصينيين .ثم جرى تبادل للهدايا التذكارية، ثم زار السفير الصيني المقر الجديد لشركة ” جبيلي أغروتيك ” في صيدا ومن ثم جال على الجامع العمري الكبير في صيدا القديمة. كما زار السفير مركز الأوّلي للمعارض والترفيه La Salle حيث استقبله المدير العام وليد صالح بالإضافة إلى الاستاذ نادر عزام وفريق العمل.


 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*